ابن عبد البر
43
الاستذكار
وقد سأل عنها رسول الله جبريل عليه السلام فقال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ( 1 ) وقال تعالى * ( قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ) * [ الأعراف 187 ] وقد ظهر كثير من أشراطها وقال تعالى " لا تأيتكم إلا بغتة " [ الأعراف 187 ] وقوله وما من دابة إلا وهي مصيخة فالإصاخة الاستماع وهو ها هنا سماع حذر وإشفاق خشية الفجأة والبغتة وأصل الكلمة الاستماع قال أعرابي ( وحديثها كالقطر يسمعه * راعي سنين تتابعت جدبا ( 2 ) ( فأصاخ يرجو أن يكون حيا * ويقول من فرح أيا ربا ) وقال أمية بن أبي الصلت ( وهم عند رب ينظرون قضاءه * يصيخون بالأسماع للوحي ركد ( 3 ) وقال ( كم من مصيخ إلى أوتار غانية * ناحت عليه وقد كانت تغنيه ) وقال غيره يصف ثورا بحريا ( ويصيخ أحيانا كما استمع * المضل لصوت ناشد ( 4 ) ) والمضل الذي قد أضل دابته أو بعيره أو غلامه يقال منه أضل سببه فهو مضل